أسرة

دراسة : النساء اللائي لديهن 3 أو 4 أطفال يتقدمن في العمر بشكل أبطأ !

أظهرت دراسة علمية حديثة حقيقة أن النساء اللواتي لديهن عدد قليل من الأطفال  يتقدمن في العمر أسرع من أولئك اللائي لديهم ثلاثة أو أربعة أطفال.
و يبدو أن سن اليأس يلعب دورًا في هذه العملية.

جميعنا كنا نعتقد أننا سنحافظ على مظهر الشباب لمدة أطول، لو إكتفينا بإنجاب طفلٍ أو طفلين فقط. و عندما يصبح أحدنا أباً/أُمًّا لِخمسة أطفال يعتقد أن الأمر قد فات للحفاظ على حيويته و شبابه !
وفقًا لدراسة حديثة نُشرت في مجلة “تقارير علمية” ( Scientific Reports) ، في 25 نوفمبر الماضي ، فإن عدد الأطفال الذين تنجبهم المرأة في حياتها من شأنه أن يؤثر على سرعة الشيخوخة.
 هذا الإتجاه يظهر أكثر وضوحًا في حالات معينة: فالأمهات التي لديهن عدد قليل من الأطفال (طفل أو إثنين) أو لم ينجبوا أي طفل إطلاقاً تظهر عليهن علامات التقدم في السن بشكل أسرع.
من ناحية أخرى ، يبدو -حسب الدراسة- أن النساء اللائي لديهن ثلاثة أو أربعة أطفال أقل تأثرا بظهور علامات الشيخوخة المبكرة.
الدكتور “وايلون هاستينغز” و هو أحد مؤلفي الدراسة، صرح لمجلة “إنسايدر” بأن : ” أوجه التشابه بين الأمهات اللائي لديهن طفل أو طفلان مقارنة مع النساء اللائي ليس لديهن أطفال، هو أنهن يتقدمن في العمر بنفس الطريقة تقريباً و هذه الظاهرة لها تفسيرات عدة.”
إذ يمكن -حسب الدكتور “هاستينغز”- أن تكون الأمراض الكامنة سببًا في هذه الإختلافات. فالأمراض الوراثية، على سبيل المثال ، يمكنها تقليل إحتمالية إنجاب الأطفال مما يؤدي إلى زيادة إحتمال التعرض للشيخوخة المبكرة. 
كما أن النساء اللواتي لديهن أطفال أقل أو بذون أطفال، يوجد لديهن دعم إجتماعي أقل ، مما يؤدي إلى مزيد من التوتر لديهن ، مقارنة بالنساء اللائي لديهن موارد لإنجاب ثلاثة أو أربعة أطفال.

من المعروف أن الحمل والولادة لهما بعض الآثار الإيجابية على الجسم.
لكن و حسب الدكتور “هاستينغز”،  يمكن أن يكون الحمل والولادة مفيدًا لبعض الأمهات وضارًا لأخريات. “قد يختلف التأثير النسبي على كل إمرأة مع كل حمل ، فقد يكون التأثير سلبيا أثناء الحمل الأول ، يليه تأثير إيجابي شامل أثناء حالات الحمل اللاحقة و الذي يتحول في النهاية إلى تأثير سلبي مرة أخرى. وهذا بسبب أن الكثير من حالات الحمل المتكررة تستنزف قدرة الجسم على التكيف مع التغيرات الأيضية المعممة المرتبطة بالحمل”.

خلال الدراسة ، لم يجد الباحثون علاقة بين عدد الأطفال وتسارع الشيخوخة لدى النساء في فترة ما قبل انقطاع الطمث. وهكذا ، خلصوا إلى أنه طالما أن المرأة لا تزال في حالة خصوبة ، فإن جسمها يستمر في حماية نفسه من أي عواقب سلبية محتملة للحمل والولادة من أجل تعزيز فُرص الإنجاب.

ولكن بمجرد أن تصبح المرأة غير قادرة على الإنجاب ، يضيف الدكتور “هاستينغز” : “يبدو أن الآليات الوقائية التي تعمل على التخفيف من الآثار السلبية للحمل والولادة لدى النساء قبل آنقطاع الطمث لم تعد تعمل أو على الأقل تعمل بطريقة محدودة في السنوات التي تلي إنقطاع الطمث “.

 
طالما أن المرأة لا تزال في حالة خصوبة ، فإن جسمها يستمر في حماية نفسه من أي عواقب سلبية محتملة للحمل والولادة، من أجل تعزيز فُرص الإنجاب.

على أي حال، و مهما ذهبت الدراسات إلى آستخلاص نتائج معينة، فإنها تبقى نسبية إلى حد معين.

إذ نرى حوالينا كيف يستطيع بعد النساء أن يُحافظن على حيويتهن و رشاقتهن حتى بعد إنجاب عدة أطفال.
و بعيداً عن عدد الأطفال، فالشيخوخة المبكرة مرتبطة بعوامل أخرى كثيرة و متعددة كالأكل الصحي، النوم الكافي، الإبتعاد عن مصادر التوتر، الرياضة و الحركة إلخ..
كما يضل الجانب النفسي أحد أقوى هذه العوامل. إذ أن الإقبال على الحياة، و التفاؤل و التصالح مع الذات، الإبتعاد عن مقارنة النفس بالغير و إفراغها من شوائب الأفكار السلبية و الرضا… كلها عوامل تؤثر إيجابا على كيمياء الجسم و نتيجة لذلك، تمنحك مظهرا شابا مفعما بالنضارة و الحيوية و الحياة..
آلا يقولون بأن العُــمر مجرد رقم، و بأن الشيخوخة مجرد فكرة في الرأس !
أنا شخصيا أصدق هذا الكلام، لأن هذا أفضل.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock